آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩ - (الثاني) بعض ما الصق بكرامة القرآن الكريم
من الوهن. و ما الصقته بكرامة القرآن مما ليس له شبه به و استمع من ذلك لأمور
اضطراب الروايات في جمع القرآن
(الأمر الأول)
جاء فيها ان أبا بكر هو الذي أدى رأيه أولا الى جمع القرآن و هو الذي طلب من زيد بن ثابت جمعه فثقل ذلك عليه فلم يزل ابو بكر يراجعه حتى قبل. و جاء فيها ايضا ان زيدا هو الذي أدى رأيه أولا الى جمع القرآن و عزم عليه و كلم في ذلك عمر فكلم فيه عمر أبا بكر فاستشار ابو بكر في ذلك المسلمين. و جاء فيها ايضا ان أبا بكر هو الذي جمع القرآن فى أيامه. و جاء فيها ان عمر قتل و لم يجمع القرآن. و جاء فيها ان عثمان هو الذي جمع القرآن في أيامه بأمره. و جاء فيها ان عمر هو الذي أمر زيد بن ثابت و سعيد بن العاص لما أراد جمع القرآن أن يملي زيد و يكتب سعيد. و جاء فيها ان ذلك كان من عثمان في أيامه و بعد قتل عمر. و جاء في ذلك ايضا ان الذي يملي أبيّ بن كعب و زيد يكتبه و سعيد يعربه. و في رواية أخرى ان سعيدا و عبد اللّه بن الحرث يعربانه: هذا بعض حال هذه الروايات في تعارضها و اضطراباتها، و من جملة ما جاء فيها ما مضمونه ان براءة آخر ما نزل من القرآن فما ذا ترى لهذه الرواية من القيمة التاريخية. فانظر الى الجزء الأول من كنز العمال و منتخبه اقلا
(الثاني) بعض ما الصق بكرامة القرآن الكريم
في الجزء الخامس من مسند احمد عن أبيّ بن كعب قال ان رسول اللّه (ص) قال ان اللّه أمرني ان اقرأ عليك القرآن قال فقرألَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ فقرأ فيها «لو ان ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه لسأل ثانيا فلو سأل ثانيا فأعطيه لسأل ثالثا و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب و يتوب اللّه على من تاب و ان ذلك الدين القيم عند اللّه الحنيفية غير المشركة و لا اليهودية و لا النصرانية و من يعمل خيرا فلن يكفره».
و في رواية الحاكم في المستدرك و رواية غيره ايضا «ان ذات الدين عند اللّه الحنيفية لا المشركة» و في رواية «غير المشركة» الى آخره و عن جامع الأصول لابن الأثير الجزري «ان الدين عند اللّه الحنيفية المسلمة لا اليهودية و لا النصرانية و لا المجوسية»
و ذكر في المسند ايضا بعد هذه الرواية عن أبي قال قال لي رسول اللّه (ص) ان اللّه أمرني ان اقرأ عليك فقرأ عليّلَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً